أحمد بن يحيى العمري
294
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ولد أبو الفرج سنة ثلاثمائة ، وقرأ على ابن شنبوذ ، وابن مجاهد ، وإبراهيم نفطويه ، وابن الأخرم ، وغيرهم ، وأكثر الترحال في طلب القراءات وتبحر فيها ، واشتهر اسمه ، وطال عمره ، وقرأ عليه خلق ، وكان عالما بالتفسير ، وعلل القراءات « 1 » قال أبو بكر الخطيب : سمعت « 2 » عبيد الله بن أحمد « 3 » يذكر الشنبوذي ، فعظم أمره « 4 » وقال : سمعته يقول : أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقرآن « 5 » . وقال أبو عمرو الداني : مشهور ، نبيل ، حافظ ، ماهر ، حاذق ، كان يتجول في البلدان ، سمعت عبد العزيز بن علي المالكي يقول : دخل أبو الفرج - غلام شنبوذ - على عضد الدولة « 6 » زائرا ، فقال له : يا أبا الفرج ، إن الله يقول يَخْرُجُ
--> ( 1 ) له كتاب " الإشارة في تلطيف العبارة " في علم القرآن ، وله تفسير لم يتم . الوافي . ( 2 ) زاد في معجم الأدباء : أبا الفضل . ( 3 ) هو عبيد الله بن أحمد بن علي أبو الفضل الصيرفي يعرف بابن الكوفي كان سماعه صحيحا ، وكان من حفاظ القرآن ، ومن العارفين باختلاف القراءات ( 370 - 451 ) ه تاريخ بغداد 10 / 387 / . ( 4 ) زاد في المعجم : ووصف علمه بالقرآن ، وحفظ التفسير . ( 5 ) في المراجع الأخرى : شواهد للقراءات . وهو أظهر . ( 6 ) عضد الدولة : فنا خسرو بن الحسن بن فنا خسرو بن تمام بن كوهي بن شيرزيل أبو شجاع الملقب " عضد الدولة البويهي ، وهو أول من خوطب في الإسلام بالملك شاهنشاه ، وكان دخوله بغداد في ربيع الأول ( 367 ) ه وكانت بغداد خرابا فأصلحها وأنفق الكثير لذلك وكان محبا للفضائل ، مجتنبا للرذائل مع بعض الظلم والبطش وتوفي سنة ( 372 ) ه عن ( 48 ) سنة انظر المنتظم 14 / 290 - 297 / هذا وليعلم أنه لا يجوز أن يسمى أحد من الناس ملك الملوك " شاهنشاه " فعن أبي هريرة ( عن النبي ( أنه قال : إن أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الأملاك " قال سفيان : " شاهنشاه " . رواه البخاري في الأدب باب أبغض الأسماء إلى الله ( 6205 - 6206 ) 10 / 604 / ورواه مسلم في الآداب ( 2143 ) 3 / 1688 / كما رواه الحميدي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم .